RSS

كلماتي إليك …..

(1)

ممتلئه بالفراغ الساكن …
كل الضجيج الذي كان يسكنني غادر بعيداً
لم يبقى سوى بقايا حلم وصدى صوت يشبه صوتك

(2)

هناك عبث ما أصابني في مقتل ، أربك أيامي جداً
والآن أشعر أنه يغادر مهزوماً يجر خطواته خذلاً ، أخذاً معه كل الفوضى التي أحدثها ساعتها

(3)

تلك الفوضى التي طالتني أضعفتني أضعفتني أضعفتني جداً حتى كادت أن تكسرني آلما
وها أنا اتعافى منها لأصبح أكثر صموداً وقوه مما أحدثت تلك

(4)

محصت تمحيصاً بك ليرى الله صبري
وما أنا بفاعله سوى الصبر

(5)

كاد الآلم يخنقني عند رحيلك ويعد الأنفاس عليّ
وكأن ثقل الدنيا أُسقطَ على صدري

(6)

أتعلم عندما أكتب عن آلمي الذي عاشني فأنني أكون بآخر مراحل الشفاء منها
لم يبقى سوى التفاصيل الجميله وإبتسامتك التي أحتفظ بها بذاكرتي ومادون ذلك ذهب

(7)

وحدها اللحظات والكلمات والضحكات الجميله التي سوف أوثقها أوثقها بيّ
هي تستحق عناء الحنين إليها لجمالها وصدقها
أما الآلم لا يجر سوى الخيبات والخذل

(8)

لذلك لا ذاكرة لدي تحتفظ بأي تفاصيل الآلم والتعب
البكاء والسهر
الندم والقهر
جميعها سأحرقها بالتناسي بالتناسي حد الوصول إلى النسيان
لاحاجة لي بذاكرة الآلم

(9)

الحنين الجميل هو ما سأعتاد عليه وسأجلبه في كل أوقات إحتياجي لأتذكر أنني عشت الصدق والنقاء يوماً

(10)

عندما لا أخاف من الثرثره حول ما يعيشني
أعلم أنني إجتزت مرحلة الضعف تلك التي كادت أن تكسرني ، واستردت كلّي إليّ

(11)

أحببتك حتى لم يعد لمعنى كلمة الحب متسعاً ليحمل ثقل وزخم ما كان يعيش بي
تسقط هي كل الكلمات أمام ماكان يسكنني …  

(12)

أعطيتك حتى لم يعد للعطاء معنى عند عطائي
العطاء يخجل ليصف ما كنت أفعله من جنون لك

(13)

أخلصت لك حتى لم يعد بالوجود سوى “أنت أنت أنت” بإبتسامتك الجميله وقلبك وما سواك هو دون رؤيتي

(14)

أصدقتك بكل تفاصيلي .. أصدقتك الهوى ..

(15)

الجنون سيُعـَرّف يوماً بما كنت أفعله لأجلك

(16)

هي تلك كلماتي إليك
فإقرأها وقلبك خاشع لحرفي وأحفظها جيداً كما تحفظ تقاسيم جمالي لتسترده عندما تتذكر ذلك الجنون بعد حين ليس بالبعيد وستشتاق إليه حد اللاعيش بدونه

(17)

فستراني في كل إبتسامه
ستبحث عن ما يشبهني وتفتش عني بكل الأوجه
ستشم عطري بكل أرجائك
وستنادي بإسمي
وستسمع نبرة صوتي في كل صوت
ستشتاق لتفاصيلي غضبي ثرثرتي بكائي هدوئي طيبتي وحناني
وستفتش عن رسائلي إليك حينما يقودك الحنين إلى الجنون لتعيش على ما تبقى من ذلك الجمال الذي خلقته لك
فإحفظ كلماتي إليك جيدا

(20)
….

 
1 Comment

Posted by على 2011/12/24 in جنوني

 

سـخـاء الـسـمـاء

هناك خلف ذلك الحاجز الزجاجي الذي يحول بينها وبين القطرات التي تتشكل على نافذتها من المطر , وترسم بأصابعها نتيجة ما يتشكل من حرارة أنفاسها على تلك النافذة الباردة بعض رسمات وكلمات لا معنى لها ثم تعود وتمسحها لترسم من جديد وتتأمل خربشاتها , أخذت تتمعن هطول المطر بزخم على الأرض الظمآنه المتعطشه ليوم اللقاء حد الإرتواء , تتأمل سخاء السماء في عطائها لكل من على تلك الأرض ,  ذلك الهدوء الأزرق البعيد الصامت الذي لا لغه له سوا قطرات الماء بقدر زخمه او شحه يعبر عن فرحه أو حزنه و ايضاً لونه الذي يتغير بتغير حالاته . رأت بنفسها إنعكاسا لتلك السماء , وروحها النقية بذلك المطر التي طالما عشقته وأدمنت رائحته عندما يُصافح الأرض رغبه في إروائه , رائحة التراب مبلولاً يشعرها بالحنين للأشياء الجميلة وتتذكر جميع أمنياتها التي ترتلها في كل مره عند هطول المطر مقتنعة بذلك الوقت تكون السماء في قمت عطائها فلا ترد أمنيةً صاعدةً إليها .

عالمها تقضيه بغرفتها بعيده عن ضجيج البشر وخبثهم وقسوتهم وظلمهم , سخيه بعطائها وقلبها الطيب المثقل لمن تحبهم , تشعر بعظم وحدتها وبكبر مساحات الفراغ التي تسكنها رغم من حولها , منعزله عن الآخرين بآلامها التي تسكنها , تتأمل بتلك العينين ” عيناها ” إنعاكسا على نافذتها التي طالما عُشق النظر بها لما ترويه من طهر ونقاء وبراءه وجمال وبعض العناء الذي يكمن بعمق نظراتها . تعلم أن عينيها تحكي شيئا من الجمال الذي يطوق الجميع الوصول إليه .

نافذتها تلك هو المنفذ التي تطل منه كل صباح ومساء لتتصل مع ذلك العالم الكبير الخارجي المخيف , ترى كل من يسير من تلك النافذة الصغيرة , تعلم انها شيء متناهي بالصغر وهي تطل من نافذتها بجانب هذا الإتساع , تتسأل عن كل شخص تقع عينيها عليه أي عالم يعيش ؟! أي قصه له نسجها القدر ليؤدي دوره في هذا العالم ويرحل بعدها الى حيث لا نعلم ؟!

هل هذا لديه أطفال ؟

هل تلك المرأه خذلها الرجل بحياتها أم أنها لازالت تعيش بمنطقة الأمان تلك؟  

هل هذا الطاعن بالسن لديه حفيده بعمري تعشق الجلوس بجانبه وهي تسمع لحكاياته القديمة وتشتاق لبركته؟

تتسائل هي لم تعرف كيف هو الشعور يكون لدى الشخص “جــدّ” تتخيل ذلك الشعور لو كان لها “جــدّ” بيديه المتجعدتين يمسكها بقوة ليشعرها بالإنتماء والأمان والدعم والحب والعطاء . ايضا لم يكن الأب بحياتها شيء جميلاً بل تمنت هي كثيراً لو لم يكن له وجود , لكي ترسم صورة عنه جميله بمخيلتها مغايرة عن حقيقته التي تعرفها , وددت هي لو تتخيله بتفاصيل دافئه تتشاركها معه وددت لو تتحدث بكل فخر عنه وددت أن تخلق لها كذبه رائعه تعيشها ولن تكتشفها ابدا لأنه وقتها لن يكون له وجود لتعرف حقيقته ولن يسرق أي من حولها ذلك الشعور حفاظاً على مشاعرها , ولكن هذا الشعور سرقه الأب منها هو ذاته ببشاعة حقيقته التي تراها فيه ولم يكن احد غيره , يكسر قلبها منظر أب محب مع أطفاله الصغار وسنداً وأماناً لهم إن ما كبروا بهذه الحياة .

هي ترى كل هؤلاء وترسم لكل شخص قصة بناء على ماتحكيه ملامح أوجههم ولغة أجسادهم من تفاصيل صغيرة تعكس سعادتهم أو حزنهم العميق  جبروتهم أو ضعفهم , تفاصيل تشعر أن لا أحد غيرها يراها ويشعر بها , تحس أنها تستطيع أن تلامس عمق الاخرين وترى ما يسكننهم من عوالم مختلفه داخل خلجاتهم , هي تحب أن تلعب ذلك الدور الصغير أن تنسج الحكايات لتلك الشخوص بطريقة مختلفة عن ما صاغاها القدر لهم وكأنها تمنحهم حيوات اخرى لما هم عليه .

إنعكاس وجهها يظهر على نافذتها وتتأمله وكأنها ترى نفسها لأول مره بتلك النظرة الحائرة الشاردة المثقلة بكثير من الحزن المتفائل بالأمل , بسعادة قادمه لها سخية من ذلك القدر , القدر الذي أعتصرها بجلل ما أوقع بها وأخذ منها , هي ترى أنه سيخجل يوماً ما عن فعلته العظيمه بقلبها الصغير البريء وما أنزل عليها بوابل من الآلام , ترى أنه سيزيل عنها جميع معاناتها ويبدل صبرها وتحملها سعادة  .

لم تعلم تلك الصغيرة أن القدر يكتب الحكايات وينْظم الشخوص لهدف أكبر من قلبها الصغيره ومعاناتها التي تعيش , هي تنتظر السخاء الكريم نتيجة الصبر والسعادة نتيجة الحزن المسبق الذي يحرق أيام شبابها ويذبل رونق عمرها , لم تعلم أن القدر لم يعرف العدل يوماً وقواميسه تجهل معنى تلك الكلمه , فليس كل ما نزرعه نحصده وليس ما نفعله خيراً او شراً نجنيه وليس نتيجة الصبر دوما سعادة , الكثير يفعلون الشر ويعيشون سعداء , والكثير يفعلون الخير ولا يلقون سوا المتاعب , كل ذلك الحديث عن العدل في هذه الحياة مجرد ثرثرات من أناس يقهرون المعاناة التي بقلوبهم بمزيد من الأمل الكاذب فهم يستمرون بذلك الأمل وتستمر المعاناة معهم إلى رحيلهم من هذه الدنيا .

تأملت مع إنعكاس وجهها على النافذة جمال ملامحها الهادئة وذلك الوجه الطفولي به  بعيناها المتسعتان ووجنتيها التي تجمل إبتسامتها وشعرها الذي أصبح يجملها أكثر من ذي قبل , ماذا فعلت بحياتها الصغيرة التي لم تتعدى الخمسة وعشرين عاماً بعد ماذا أنجزت وماذا تعلمت ؟!  أخذت تتسائل هل المعاناة والحزن والسعادة تورث كما نورث الكثير من الملامح والصفات من أمهاتنا وأبائنا , أم هي فكرة تشائميه طرت عندما تذكرت ما عانته أمها وجدتها التي تفتقدها كثيراً بحياتها ؟!! .

طردت ذلك السؤال من مخيلتها وشعرت أنه تشائمي لدرجة أنه سوف يخنقها , فكرت بما أرادت أن تصححه من قرارات أتخذتها سابقاً , تمنت أن تعود وتمحي الكثير مما فعلت لتتجنب الكثير من الآلام , بجانب أنها أتخذت بعض القرارات الغبية ترى أنها فعلت الكثير من الأشياء الجميلة الفخورة بها , تعلم أنها مميزه بقلبها الطيب وعقلها المحب للتعلم وشخصيتها القوية الحساسة القاسية احيانا الانثوية الطفولية البريئة الشقية , تعلم أن بداخلها الكثير من الجنون اللذيذ الجذاب كما تعلم انه كتب لوجهها أن يعشقه الحزن , أخذت ترسم  لنفسها حكاية سخاء القدر معها أن ما خجل يوما عن فعلته , أخذت تتخيل الصورة ترى نفسها محاطه بكل ما هو جميل وهادئ , ترى ملامحها وهي تحكي السعادة عن راحتها الداخلية والسلام التي تعيشه  وترى بذاتها نضوجاً جميلاً نتيجة معاناة تعلمت منها الكثير , رأت أين موضع أمها وأخوتها بذلك المستقبل الجميل وصديقتها الوفية التي تشاركها ثرثراتها تعبها وفرحها , لكنها لم تره معها ذلك الذي خافت أن يأخذه القدر يوماً منها وفعل بعدما أقسم أن يفعل ذلك , لم يعد له مكان في صورتها الجميلة بعدما خذل قلبها الصغير , لقد أصبح المكان فارغاً ليمتلئ بمن سيأتي يوما وفعلا يستحق قلبها وعطاءها وطيبتها وجمالها ويكون  بجانبها في مجمل أوقاتها , سندها بضعفها وأمانها وداعماً ومحباً وفرحاً بقوتها.

أخذت تفكر ماذا سوف تقدم لكل من كان بجانبها وقت حاجتها , هل ستقدم الكثير من الأشياء ؟! الأشياء لا معنى لها حقيقة هي فارغة جامدة ولكن معناها يكمن بالمشاعر المصاحبه لتلك الأشياء التي نهديها لانها ترتبط بأصحابها وتذكرنا بهم , أحقا الهدايا تكفي للتعبير عن إمتناننا لكل من كانوا بجانبنا لحظات ضعفنا؟! كثير من الشكر والتقدير لا يكفي لهؤلاء الذين يشاركوننا تفاصيل الوجع وأقتسموا معنا التعب رغبة منهم بمساعدتنا ومساندتنا رغم انه ليس مكتوب لهم أن يعيشوا هذه المعاناة هي خلقت لنا وحدنا وليست لغيرنا , فعلاً كثير هو ما قدموا بمشاركتهم تلك بأن يتجرعوا الحزن والآلم ليخففوا عن ما تحمل قلوبنا.

أمي فكرت هي ماذا سوف تقدم لها تشعر حتى أفكارها بماذا سوف تفعل لأمها بالمستقبل قليلة بحقها , أمها منحتها الحياة , أورثت لها تلك الملامح الجميلة التي تحملها , ومنها تستمد قوتها وصبرها وتحملها , تلك الشخصية الفريدة التي هي عليها نتاج أمها وتعبها وسهرها , أخذت تردد وتقول “لو تعلم أمي أن بكبر عطاءها وحبها لا أستطيع أن أرد هذا الجميل يوماً لو تعلم بحجم حبها بقلبي ولكن لا أستطيع أن أعبر عن هذا الشعور دوماً ” هي تمنت يأتي اليوم التي تستطيع أن تخلق الكثير من الضحكات على ملامح أمها وتكون المسؤولة عنها تماماً لكي تسعد قلبها وتبر بها وبأخوانها .

“ماذا تريدي لكي يرتاح قلبك الصغير” تذكرت هي تلك الجمله ” قولي لي سأفعل كل شيء لأجلك فقط لكي لا تبكي عينيك كل شيء سأفعله أي شيء يريحك فقط قولي لي”

هي تلك الكلمات التي سمعتها قبل عدة أسابيع من صديقتها الوفيه , صدق المشاعر والعطاء هنا يتجلى في أصعب المواقف ونحن ضعفاء نبكي آلما . الربتات على كتفها وهي تحتضنها لتخفف عنها , ماذا أقدم أمام هذا الصدق والنقاء والنبل لطالما كانت بجانبي ولم تتخلى عني يوماً , فعلت الكثير لأجلي فقط لأكون سعيده , كم من المرات وهي تحاول أن تخرجني من عزلتي وأنا أهرب إليها آلما , تبكي لبكائي وتفرح لفرحي , تشعر أن الشكر والإمتنان والأشياء التي سوف تقدمها لها قليل بحقها .

أخذت على نفسها وعداً وعهداً أمام سخاء السماء وهو يشهد على تمتماتها ووعودها التي قطعتها ووفت بها ستكون بجانب من هم يحبوها بصدق وإخلاص ستكون بجانب القلوب النقية التي كشفت الشدائد عن صدق موقفهم , ستكون بجانبهم الى آخر أيامها وممتنه لهم ,  ووعدت وعداً تستطيع أن تفي به حقاً وليس مجرد كلمات وحروف يتفوه بها الكثيرين كذباً.

لطالما الإمتنان والتقدير تظهره بتقديم الأشياء الجميلة للآخرين من ضمن لغتها , هي لم تكن تجيد دائماً إظهار مشاعرها مع محاولاتها لذلك , عندما تنجرح تنسحب بعيداً , وعندما تغضب تثور بكاءاً , وعندما تفرح أو تعبر عن شكرها وإمتنانها وحبها تعطي بسخاء من قلبها وتخلق السعادة لهم بما تستطيع تقديمه , تدرك ذلك وأوجدت لنفسها طرق غير مباشره كـ لغة لها لتعبر عن ما يكن بداخلها أن لم تستطع بوح ما يجول بخاطرها , لم تكن تفتح قلبها إلا لقله وهي لا تفعل ذلك خوفاً من أن تجرح أو تخذل يوماً .

قطع حبل أفكارها صوت رعد أتي من السماء يعلن عن ليلة ممطرة طويله , أخذت نفساً طويلاً وهي تشم رائحة المطر بعدما فتحت النافذة قليلاً لكي لا تبتل , شعور بدفئ يسري بداخلها مع تلك الرائحة الجميلة رغم القشعريره التي سرت بجسدها نتيجة الهواء البارد التي أحست به من النافذة , رأت الناس تمشي مسرعه على أقدامها وسيارات تسير ذاهبه بإتجاهات متفرقه وترى إنعكاس أضوائها على قطرات المطر التي تهطل بغزاره , أغلقت نافذتها وستارتها بعدما أبتسمت لتذكرها إنهاء فصلاً من حياتها كانت تعيشه كمستقبل لها كان جميلاً يوماً وشوهت نهايته , أغلقت هذا الفصل المشوه لتبدأ بفصل آخر مع تمتماتها التي ترسلها للسماء بأن يكون هذا الفصل أجمل .

أرادت هي أن تخلق لنفسها عالم مختلفاً تعيشه مغايره لما كُتب لها , أرادت أن تذهب لذلك العالم الجميل الذي ترسم تفاصيله كل يوم مع نافذتها , هناك حيث لا حزن لا ظلم لا قسوة , فقط العطاء والحب والبراءة والأشخاص الجميلين الذين يعيشون حياتها وممتنه لوجودهم بها وأن تنسى أو تحذف كل من مر بحياتها وحاول تشويهها أو العبث بها لئماً وخبثاً وغدراً , لكن يبقى الخيال عالم لا تستطيع الوصول إليه بعيداً كما هو مد السماء فوقها , بعيداً لا تستطيع أن ترى مداه لذلك لا تستطيع أن تعيشه  أو تتسلق إليه خلسه لتعيش الحيوات التي تخلقها لنفسها بكل مره ثم تعود.

تلك هي الحياة بمجملها ليست عادله , تعطي من لا يستحق وتأخذ ممن يستحق , بها الموازيين مقلوبه وعقلها الصغير لا يستوعب ذلك القالب الغريب الذي تشكل عليه الحياة , عقلها مؤطر بفكرة المدينة الفاضلة التي تسحر الكثيرين ويسقطوها على الواقع البعيد كل البعد عن كل هذا التنظير والمفاهيم المثالية , مؤطر بذلك العدل الذي سوف يقتص من كل من تسبب لها بآلما أو خذلها أو جرحها وأن السعادة في إنتظارها نتيجة صبرها . سوف تظل تنتظر كل يوم سخاء القدر وجمال الأيام بأمل كاذب وقلب مثقل بهموم أكبر من هم في مثل عمرها , وستكتشف يوماً وستصدم بتلك الكذبة الكبيرة التي عاشتها طيلة الأيام السابقة وستعلم أن صدمتها هذه وإنكسار نفسها وقلبها بتلك الحقيقة أعظم معاناة حقيقية سوف تعيشها من تلك المعاناة التي كانت تعيشها بالسابق , لا عدل لا مثالية هي كذلك الحياة التي تعيشها.

 
2 Comments

Posted by على 2011/11/19 in جنوني

 

البساطة

 

 

لماذا لم نخلق كآلات تبرمج وفق بيئتها وتعمل كل يوم في محيطها دون كلل أو ملل , أنه نوع من الجنون أنتابني في هذه اللحظة وأنا أكتب , من المؤكد سوف نخسر علاقاتنا وتفاعلاتنا الإنسانية إتجاه أنفسنا ومن حولنا والكثير مما يجعلنا كآلة تعمل فقط للإنتاجية والمحافظة على البشرية “ أرى هنا حتى كلمة البشرية سوف تسقط من قواميسنا وسوف نكون دون ذلك المعنى “ أيا يكن ما نكون عليه وما سوف نحافظ عليه لكي نستمر وننتج ونتوالد في هذه الحياة ,سوف نجهل وقتها ماهو الآلم والجرح والتعب والملل والحزن والفرح والسعادة والآمل وكل ماتحمل مشاعرنا الإنسانية من معاني سلبية أو إيجابية , وسوف نجهل ماهو التعقيد بالحياة وماهي البساطة , وماهو خيار لنا وما هو ليس خياراً وماهو المسموح وماهو الممنوع , وكل قائمة تشكل نمط حياتنا الذي نعيش ” وكلما زادت هذه القوائم كلما زاد التعقيد أكثر ” ومع هذا لن يكون لنا الرغبة أو بمعنى أصح نجهل معنى التأفف والمحاولة الدائمة للتغيير والتحرر من هذا النمط المعيشي , سوف نبرمج برضى وإقتناع تام ونسير ونحيى وفق هذه القوائم .” حقيقة أحسد هؤلاء من يمتلكون هذه الصفة والقدرة على التبرمج وفق هذه الكم الكبير من القوائم , والرضى التام بها والموت والدفاع بشكل مستميت عنها , ربما هم وجدوا بساطتهم في هذه القوائم وتطابقت بشكل تام معها لذلك هم سعداء بها “.

يتبادر إلى ذهني كيف هي حياتي معقدة ومركبة , قالت لي صديقة ذات يوم ” أريد أن أعيش حياة بسيطة بعيداً عن شخصيتي المعقدة ” وكأنها تشعر أن التعقيد سببه هو ذاتها , وأنا أفكر بكلامها من وقت لآخر شعرت أن التعقيد الذي نعيشه ونسقط سببه على ذواتنا ليس نابعاً منا  كأساس له , هو تبرمج على ذلك وأصبح جزء من هذا ,  هي حياة أوجدنا فيها بهذا الكم الفضيع من العقد المركبة والمتناقضة والحواجز لم يعلم عقلي الصغير منذ أن وعيت وقتها ما أسبابها إنما تشبعت بها حد أنني لم أعد أعي أحيانا أنني أتلفظ بهذه العقد بين حين وآخر وأنا من يحاول أن يتحرر منها , وكأنني أحاول أن أدفنها وهي تحاول أن تظهر على السطح معلنةً تواجدها وتذكيري بها , فهي جزء من أفكار كبرت عليها .

لا أحد يستطيع أن يحيى البساطة فعلاً وهو ليس مخيراً بها واعياً لها حتى من وجدوا بساطتهم مع هذا الكم من التعقيد والرضى التام عن هذه الحياة , هم لم يخيروا بها فعلا  , بل الأقرب هم تبرمجوا عليها وهذه قدرة ليست ملك الجميع , لابد أن يخيروا ثم يختاروا , البساطة هي ليست شيء مطروح لنا جميعا لكي نستطيع أن نتجرد من تعقيداتنا الذاتيه والمجتمعيه , هي خيار مطروح للبعض لمن هو يستطيع وقادر أن يتحرر من أي نوع من القيود , ينعم بالبساطة وفي ذات الوقت هو من يحدد أولويات حياته وكيف تسري بها مجريات الأمور وكيف يحيى ويعيش بعيد عن هذا الكم المعقد الذي يطوقنا من كل إتجاه . البساطة في تعريفي ليست أسلوب حياة محدد و نمط معين , إنما هي خيار لكل من يريد أن يحيى ويعيش كما يريد وفق رغباته وخياراته وأفكاره بعيد عن نظرة الآخرين وما يحدد من خيارات مسموحة في حياته . يحرر ذاته وأفكاره ومحيطه وفق مايريد ويضع القوائم والخطوط والحواجز الذي يريد , يوجد مساحة واسعة من البساطة عند البعض يعيش حياته وفق مايشاء ومع هذا ليست كاملة تماما وعند البعض الآخر مساحة مسحوقة حتى تكاد أن تخنقهم .

إلى اللقاء

 
1 Comment

Posted by على 2011/04/10 in بعضٌ منّي

 

؛

 

؛

 

سأكتب حتى لا يبقى لحرفي عذراً لكي يكتب .. حتى لا تبقى لكلماتي عزة باقية .. حتى لا يبقى للخجل خجلاً .. بعدها سألملم شتاتي وأرحل عنك بعيداً

 
Leave a comment

Posted by على 2011/04/10 in جنوني

 

أريد أن أسترجعك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيأتي يوما وتعلم , ما تسببه من آلم بي ستجني ثماره بروداً وقسوة
في كل مره أشعر في إهمالك , تطعن قلبي الصغير الذي نفخت فيه من روحك
لم يلبث أن التقط أول أنفاسه في هواك , وتشبث بك محتاجاً

لماذا لم تعد ترويه بلهفتك وإشتياقك , لماذا لم تعد تنميه بحرصك وإحتياجك
لماذا تميته ببطئ ببرود صوتك وإنطفاء بريق عينيك

يا حناناً بعثرني يوماً جنوناً ولملمني في ذروة ضعفي وإحتياجي , يا رحمةً أمطرت على جفاف أرضي لتطفئ لهيب آلامي

أين أنت !!
أين ذهبت بعيداً عني حتى بت لا أعرفك , لا أعلم من أنت !!

هو جسدك , هو صوتك , هي ملامحك لكنها غريبةٌ عني .. أجهل تفاصيلك تماماً
لست أنت من شهد مولد قلبي بين يديه وأحياه من روح حبه
لست أنت !!
أريد أن أسترجع من وهبني كله

أريد أن أسترجعك


 
1 Comment

Posted by على 2011/04/10 in جنوني

 

لأنني افتقدك كثيرا

 

 

 

 

 

 

 

 

لأنني افتقدك كثيرا

أمارس طقوس إشتياقي إليك بغيابك واستحضر تفاصيلك حد الإمتلاء بك.

 

لأنني افتقدك كثيراً

وأشعر بفراغ ارجائي بغيابك عني في كل مره

أستحضرك رغما عنك

انت تعيش بداخلي وقلبك بين يدي

لا تستطيع أن تحرمني تفاصيلك وأشياءك التي تحكي عنك فصولاً من الحب.

 
Leave a comment

Posted by على 2011/04/04 in جنوني

 

،

 

 

كلما كتبنا أكثر بأحرفنا التي تنزف حزناً رغبةً منا بالشفاء كلما كانت الكتابة أكثر إيلاماً , أكثر وجعا ً, أكثر تعباً , نرهق أقلامنا ببعض العبئ الذي نحمله في قلوبنا , حتى تصل أبجديتنا لدرجة عدم قدرتها على الإفصاح بالشكل الذي نحس به , فهي تعجز حمل ثقل كهذا بين معانيها وتجهل وتستنكر كيف نعيش بها وتسكن تفاصيلنا . لغتي لم توجد في قواميسها تعبيرات وكلمات تستوعب هذا القدر من الآلم و القهر  , إنما تحاول أن تصف بإدراكها المحدود مايحترق بداخلي , لكن يبقى إدراك ناقص بما أشعر به فعلاً.

ها هو الزمن أخذ مني ما أخذ وسار بأشيائي و ” ذاتي ” بعيداً , لم يترك لي لحظه لدموعي أن تنزل مودعه , لم يترك لي لحظة أسترق آخر نظرة آخر بسمة آخر لمحة لكي أجمد الصورة بذاكرتي وأعيش عليها , ظلمني كما يفعل دوماً , كسر لي فرحتي الأخيرة , وسرق الأمل من أمام ناظريّ , ألوم من ؟! وليس لدي سوا هذا الزمن الذي ألوم والقدر الذي كَـتب ونفسي التي تعيش في هذه المسرحية إجبارا.

أريد الشفاء سريعا لأتمكن من لملمت نفسي ثانيةً , أريد أن أنسى مذاق هذا الظلم الذي قهرني وكسرني لدرجة أن حتى البكاء لم يُنفس عما في داخلي بل زاد الجرح أنيناً.

 


 
1 Comment

Posted by على 2011/04/03 in جنوني

 

كيف ننسى !!

قرأت هذه

”” لا تصدقي كل رجل يقسم لك أنه لا يستطيع الحياة بدونك. فحتى الأيتام، يستطيعون الحياة بدون أمهاتهم ! ””

لكن شعرت أنها موجعه حد اني جلست أكتب دون أن أشعر بنفسي عن ماذا آرمي :

كيف للإنسان أن ينسى ويستمر بحياته أهو يحاول مخادعة نفسه ومغالطة ذاكرته !! ليعيش.

الاستطاعة هنا وكأنها تتفرد بمعنى القدرة وعدم العجز على الإستمرار بالحياة كما باقي البشر بشكل مجبر مكره مثقل بمحاولة الإجتياز ولكنها لا تعكس الإستطاعة على محو اثار من نحاول نسيانهم تماما لأي سبب كان !!.

محاولة النسيان مؤلمه ، وتبقى ذاكرتنا مثقلة بما فيها فهي تتجاهل التعب والوجع والحزن بالإنغماس بعيداً عن ماصنف “للنسيان” لكنها لا تنسى ذاكراتنا ابداً ، كل مانمر به هو جزء من تفاصيلنا ، فـ “نحن” هذه التفاصيل المشبعة بمشاعرنا إتجاه كل شيء بتناقضنا وعقلانيتنا وجنوننا , إتجاه لمن هم حولنا ولمن غادرونا ولمن نحاول أن نتناساهم.

ومانحاول نسيانه يبقى على ملامحنا يحكي قصته ألماً ، ونهزم علناً في لحظات ضعفنا بصراخ ذاكرتنا بصوت مرتفع نخاف سماعه , ينكب علينا دفعة واحده وكأنها ذاكرتنا هي الأخرى ضعفت و أرهقت من حمل هذا العبئ وهزمت وتناثرت متبعثرة أمام تكومات أحزاننا.

 
Leave a comment

Posted by على 2011/04/01 in جنوني

 

أفتقدك

 

جدتي

أفتقدكِ كثيراً , تدمع عيني دوماً عند ذكركِ , لا أحد يسمع أنين قلبي , وتمتمتي بإشتياقي إليكِ سواكِ , بالسابق كانت ترعبني فكرة عدم تواجدكِ بحياتي , رحلتي وذهب خوف هذه الفكرة وبقي الآلم الموجع بمرارته يسكنني .

كيف أنتِ الآن , ما هو حالك , أتفتقديننا مثلما أفتقدك ( نفتقدك ) , هل ما زلت تشعري بأرواحنا تطوف حولك تريد معانقتك والبكاء بحضنك , تريد تقبيل يديكِ وسماع دعاء صادق طاهر من قلبك .

أفتقد ( حجرك ) الدافئ الحاني , المكان الذي كنتي تجلسيني به دوماً مكاني ( لا أحد يستطيع الإقتراب منه ) لي أنا , كم كنت أنانية بك , أفتقد مشاكستكِ لي ولحالي ( المايل الخايب ) وكيف هي نصائحك أن أصبح ربة منزل ممتازه لكي أدبر أمري إذ ما تزوجت يوماً , أفتقد إهتمامك وخوفك .

رحمكِ الله , هذا ما بيدي لكِ الدعاء الصادق من قلبي , وبعض أمور صغيرة سوف أفعلها لأجلك , لأجلك أنتِ فقط , وأعلم أنني في كل مرة أحلم بكِ , أن روحكِ تطوف حولي تشعر بي وبإشتياقي لكِ كثيراً .

أتعلمين بسر صغير لم أبوحه لأحد يوماً , لم أعد أخاف الموت كثيراً وأستوحشه كما السابق , أشعر أنكِ بإنتظارنا جميعاً هناك قبلنا , لم أعد أخافه صدقيني .

 


 
 

إعتذار خجل

 

.

 

ثمة شخص ما في العالم , أنت كل عالمه وجنونه وحلمه ومستقبله ,  يجعلنا نشعر بقربه بالأمان بالسعادة والسلام , نحن مدينون لهم بحياتنا بذواتنا بقلوبنا لما يقدموه من أجلنا .

هنا رسالة مبطنة لعلها تصل صادقة كما أريد , وأعتذر أصدقائي أن كنت أورطكم دوماً بكل ماهو غامض .

هناك وعلى حافة العالم , سقطت منها بعد أن ركلني القدر رغماً عني , لقد مكر لي دون أن أشعر – عذراً هو كذلك القدر بخيره وشره كما يعطينا كثيراً دون أن ننتظر منه شيئاً يأخذ الأكثر دون أن نتوقع منه أن يخذلنا – له معادلة مقلوبة ليست موزونة وحده من يعرف كيف يتعامل بها مع البشر , أرشوه ببعض أفعالٍ لأرده عني ولكنه لا ينسى بل يجعل ما يريده تحت خانة “مؤجل” سرق ضحكتي وفرحتي وراحتي في أوجها , لحظة الصمت التي تلت الفجيعة مباشرة لأستوعب تفاصيلها باشر هو ليسرق أكثر وأكثر وأكرر هنا “أكثر” لأنني لا أعلم ماهو الشيء بالضبط الذي تركه لي , أصبح يتشفى بنظراتي وهي تتسأل مالذي يحدث لي ؟؟ لماذا أنا أسقط بالقاع ؟؟ ويزيد من هول ما وقع بي وكأن البشر دمى في ساحته يلعب بهم يرفعهم تارة ويسقطهم تارة آخرى ,  كان هناك بركان بداخلي متأجج ثائر يحرقني ويذوقني طعم الآلم المر الخانق .

بت أفهمه أكثر لا أنتظر ما أريد لأحصل عليه , ولا أتمسك بما لدي لكي لا يسرقه مني ابداً , هكذا سوف أحافظ على كل ما أحب , وسوف أحصل على كل ما أريد , أنا هنا أراوغ هذا القدر وأضحك عليه بلغتي دون أن يعلم , ألعب معه لعبته التي طالما لعبها مع الكثيرين غيري بطريقة مخادعة ملتوية لعلي أنتصر يوماً .

الكتابة لم تشفيني مما كنت أعانيه , هي كانت كبلسم للجروح , ككبسولات مهدئ للأعصاب , كمتنفس أخرج فيه من بين أبجدياتي دخان ألهبة الآلم لكي لا أختنق , كهروب لغوي أمتطي صهوة الحرف وأذهب بعيداً عن ساحات البكاء حد التناسي والتجاهل والتغافل لما يدور هناك , أسير وأفتش في وجوه البشر فقد أصبحوا كدمى تتحرك حولي وأصبحت الألوان تتمازج وتختفي شيئاً فشيء حتى صار كل ماحولي رمادياً لا لون لا رائحة لا أبعاد في هذه الحياة , حتى بعدي الزمان والمكان فقدتهما وأصبحت أرتكز على نقطة الضياع , أفتش عن من ينتشلني من هذا الجحيم ويهطل علي بواسع حنانه ورحمته , بعض من الشفقه هنا وهناك , وبعض من الدعاوي الصادقة التي ترفرف لتذهب إلى ربٍ رحيم ليستجيب , وأنا أتخبط ذات اليمين وذات الشمال حتى شعرت أن البشر مشتركون بهذه الجريمة بمؤامرة محبوكة مع هذا ” القدر “ أو متورطون مسيرون بها دون قصد , وأشعر أنني ذات يوم أشتركت في جريمة مشابهه دون أن أعي ذلك وكأنه هنا يريد أن نرى عدله فيجعلنا نذوق ونذيق الآخر , ودون أن أشعر و في اللحظة التي تملك اليأس مني تماماً ودون أن أنتظر شيئاً ظهرت لتقول ” كوني برداً وسلاما ” على قلبها .

“لم أتوقعك” , هكذا كلمتين حصرت مشاعري بمزيجها المؤلم والمبهج , أعتذر لك هنا أن كنت تفتش بين كلماتي عن كلمة آخرى تصف مشاعري لحظتها , هي بكل عفوية أكتبها ” لم أتوقعك ” جنون لذيذ أحطني به , سحبتني لتطير بي مرة آخرى إلى ذلك العالم الذي عهدته لترفع عني تعبي , كنت بكل صدق شهماً , طيباً , رائعاً وجميل كإبتسامتك التي رسمت الفرح على شفتي , مدينة لك بحياتي , بنبضي بكل شيء , لا أريد هذا ” القدر ” أن يلعب لعبته ثانيةً معي , لا أريده أن يسرقك مني في اللحظة التي أثق بها أنني لن أخسرك , سأضعك في قلبي بجواري دوماً , حينها لن يقدر أن ينتزعك من قلبي أبداً ويأخذك مني حتى برحيلي عن هذا العالم .

مدينة لك أيضاً وأقولها وحرفي خجل وعلى إستحياء بإعتذار عن ” …” وأصبح وعن “… ” وسأضع النقاط هنا في تلك الخانتين  ,  وأنت تعلم بهما ما هو خطئي الذي فعلت , فهل يكفي ذلك ؟؟

إلى اللقاء

 
Leave a comment

Posted by على 2010/08/22 in جنوني

 

رحمك الله .. كم أحببتك رجلاً رائعاً مخلصاً لبلده



رحمك الله يا غازي وأسكن روحك فسيح جناتك , مؤمنه عندما يحب الله شخصاً يجعل محبته في قلوب الناس , ويسخر له من يدعوه له, والكثير الكثير من أبناءك من دعا لروحك بالرحمة والمغفرة بقلب صادق , وحزن لفقدانك



قصيدة : حديقة الغروب

خـمسٌ وسـتُونَ.. في أجفان إعصارِ ….. أمـا سـئمتَ ارتـحالاً أيّها الساري؟

أمـا مـللتَ مـن الأسفارِ.. ما هدأت ….. إلا وألـقـتك فـي وعـثاءِ أسـفار؟

أمـا تَـعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا ….. يـحـاورونكَ بـالـكبريتِ والـنارِ

والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ ….. ســوى ثُـمـالةِ أيـامٍ.. وتـذكارِ

بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! ….. وشكا قـلبي الـعناءَ!… ولكن تلك أقداري

أيـا رفـيقةَ دربـي!.. لو لديّ سوى ….. عـمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري

أحـبـبتني.. وشـبابي فـي فـتوّتهِ ….. ومـا تـغيّرتِ.. والأوجـاعُ سُمّاري

مـنحتني مـن كـنوز الحُبّ. أَنفَسها ….. وكـنتُ لـولا نـداكِ الجائعَ العاري

مـاذا أقـولُ؟ وددتُ الـبحرَ قـافيتي ….. والـغيم مـحبرتي.. والأفقَ أشعاري

إنْ سـاءلوكِ فـقولي: كـان يعشقني ….. بـكلِّ مـا فـيهِ من عُنفٍ.. وإصرار

وكـان يـأوي إلـى قـلبي.. ويسكنه ….. وكـان يـحمل فـي أضـلاعهِ داري

وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً ….. لـكـنه لــم يـقبّل جـبهةَ الـعارِ

وأنـتِ!.. يـا بـنت فـجرٍ في تنفّسه ….. مـا فـي الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ

مـاذا تـريدين مـني؟! إنَّـني شَبَحٌ ….. يـهيمُ مـا بـين أغـلالٍ. وأسـوارِ

هذي حديقة عمري في الغروب.. ….. كما رأيـتِ… مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ

الـطيرُ هَـاجَرَ.. والأغـصانُ شاحبةٌ ….. والـوردُ أطـرقَ يـبكي عـهد آذارِ

لا تـتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي ….. فـبـين أوراقِـهـا تـلقاكِ أخـباري

وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بطلاً ….. وكــان يـمزجُ أطـواراً بـأطوارِ

ويـا بـلاداً نـذرت العمر.. زَهرتَه ….. لعزّها!… دُمتِ!… إني حان إبحاري

تـركتُ بـين رمـال الـبيد أغنيتي ….. وعـند شـاطئكِ المسحورِ. أسماري

إن سـاءلوكِ فـقولي: لـم أبعْ قلمي ….. ولـم أدنّـس بـسوق الزيف أفكاري

وإن مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً ….. وكـان طـفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري

يـا عـالم الـغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه ….. وأنـت تـعلمُ إعـلاني.. وإسـراري

وأنــتَ أدرى بـإيمانٍ مـننتَ بـه ….. عـلي.. مـا خـدشته كـل أوزاري

أحـببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي ….. أيـرتُـجَى الـعفو إلاّ عـند غـفَّارِ؟

 

ثرثرة مؤلمة قاسية



أشعر أن ظلم ما يقع بي , ظلم ينغمس بتفاصيلي و ينكأ جروحي , وظالم متمرد نمى وأكتمل بداخلي ليزيحني عن حياديتي , عن أي نوع من الظلم أتحدث , وعن أي نوع من الأثم الظالم أرتكبته أنا , شعور أشعر به و أراه بكل جهاتي , وأعلم بوجوده ولا أنكره , واغض بصري عن قصد , وكأنني أتلذذ بمذاقه .

ما كُتب أعلاه هو خربشه لا ولن تفهم مع إرتباطها بمعنى عميق يسكن داخلي .

قالت أمي ذات يوم , أن كل إنسان عندما يمر في ظرف وضغط نفسي ما يتمرد بطريقته الخاصة وعلى حسب تركيبة شخصيته , وأعلم بما أنني غربية البوصلة الشخصية أنني سوف أتمرد على كل قيد يحوط بي , حتى إنني سوف أصل لقيمي العليا ومبادئي وأكسر كل ما يحوط بي , شيئا يريد أن يثور ويصرخ وينطلق لأطير دون قيود بتحرر مطلق , تمردي هذا لا يطبق فعلياً على واقعي فأشعر ما بين رغبتي الداخلية في كسر كل قيودي وإعلان تمردي التام على الوضع السائد وما بين واقعي المقيد على كل حركة وهمسة أقوم بها يجعلني أختنق ببطئ حد الموت.

أيّ نوع من الكئابة تتسلل عالمي !!

مررت بظروف قاسية قاسية قاسية اسقطتني في القاع , شعرت بذلك السقوط في أعماقي وبفقداني بعضٌ مني , آلامي ما زالت تسكنني , إكتملت هذه السلسلة القاسية لتنتهي برحيل شخص غالي جداً علي , لم أستطع أن أعبر لها عن حبها يوماً كما كنت أشعر تماماً , كنت أشعر بأمان العالم وأنا بجانبها على سريرها اقرأ , أنام , أفكر , أدرس , لدي مشكلة مع شخصيتي الجدية ولأكن أكثر دقه الجامدة المظهر فأنا لا أظهر مشاعري بسهوله , لا أحد يعلم كم برحيلها أنا أتألم إلى الآن , أحلم بها كثيراً , أحاول أن أذكرها بحديثي اليومي كثيراً لأشعر أنها ما زالت تعيش بيننا لم ترحل ولن ترحل ابداً .

تمنيت أن ترى طفلي يوماً تحتضنه تلاطفه فهي تعشق الأطفال , لا أعلم متى بدأت اتمنى هذه الأمنية , ربما منذ أن كنت أدرس في الثانوي , ومع أنني مازلت عازبة لم أتزوج بعد , لم أذكر لأحد أمنيتي الصغيرة هذه .

افتقدها كثيراً , أبكيها سراً , كلما أتحدث عنها تدمع عيني , أتذكر لحظة موتها , جسمها يديها قدميها ملامح وجهها , في كل جزء قبلتها قبلة الوداع , ودعتها قبل أن ترحل بيوم نظرت إليها طويلاً وأنا أبكي وأكتم أنفاسي لكي لا تسمع بكائي , كنا نعلم أنها سوف ترحل منا في أيّ لحظة , وضعت يدي على رأسها وقبلتها قبلة طويلة شعرت بها وتحركت قليلاً , ودعتها وطلبت منها أن تسامحني سمعتني وتغيرت ملامحها وهي تحاول أن تفتح عينها , الحزن إرتسم على ملامحها بدلاً من علامات التعب والألم التي كانت تسكنها رحمها الله , بعد رحيلها سقطت تماماً على الأرض عند يديها فلم تعد أقدامي تحملني رأيتها تموت أمامي لا أعلم من هم الذين حاولوا أن يوقفوني ويحملوني بعيداً ويهدئوني , أمي كانت أقوى مني كثيراً كثيراً كثيراً ربما بسبب علاقتها مع الله القوية أكثر مني أنا المقصره كثيراً في حقه وهي التي كانت بحاجتها أكثر مني , نظرت إلى يديها التي طالما قبلتها كثيراً , أصابعها أظافرها التي تغير لونها ليعلن عن موت هذا الجسد بكل قسوه ورحيله من عالمنا , لم أصدق أنها رحلت عنا تماما .

وبطفولة بالغه اسأل واقول لماذا تركتينا , لماذا رحلتي عنا , وعدتيني أنكِ تريدي أن تريني عروسه لتفرحي بي , وأن تري أطفالي , وكيف أنني لن أستطيع تدبر أمرهم تقوليها لي بتهكم دوماً لتحفزيني لأتعلم , وعدتيني أنك سوف تذكريني بذلك وسوف تضحكي علي ايضاً , لماذا اخلفتي بوعدك معي ورحلتي ؟!.

كثير من الأمور القاسية إنتهت بموتها تغيير جذري طرأ على حياتي برحيلها , بعض الأمور تغيرت للأحسن وكأن الله رحمنا بما مررنا به طوال التسعة أشهر الماضية , لكن الآمي لم تعالج في داخلي , ما خلفته الشهور السابقة كان صعباً علي ولم أستطع تحمله وحدي , حمل كبير على قلبي وقع , مازلت أعاني بما مررت به , أشعر إنني بحاجه لهروب ما بعيد عن كل ماهو حولي , مرارة ما في حلقي أتذوقها , أنا فعلاً كبرت , لم أعد تلك الطفلة التي لا تتألم كما الآن , أحزانها بسيطة أمالها أحلامها بريئة , كبرت فعلا وكبرت معي الكثير من الأشياء , حتى تعبي .

أي نوع من العالم أعيش , هكذا أفكر , أي مصير أخُتير لي يا ترى ؟؟ لأين سوف أسير وماذا ينتظرني بغديّ ؟؟ خوف بالغ أصبح يتملكني ؟؟ وحيرة مطلقة تسكنني ؟؟ حتى أحرفي تعلن عن ترددي وعدم سيطرتي على أموري ؟؟ هل سيطيل ما أمر به , حالة من الجنون وورغبة بالهروب وإرتكاب كل ماهو لاعقلاني ؟؟.

ربما نعم وربما لا …. وربما كلاهما ولا أعلم كيف , لا تسألوني اصدقائي , صباحكم بعيد عن كل ما كتب اعلاه , صباحكم جميل كقلوبكم .

طلب هنا صغير , كل من قرأ ما كتبته اعلاه اتمنى أن يدعو بصدق لروح جدتي بالرحمة والمغفرة , وأن يسكنها فسيح جناته .

 
2 Comments

Posted by على 2010/07/31 in بعضٌ منّي

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.