(1)
ممتلئه بالفراغ الساكن …
كل الضجيج الذي كان يسكنني غادر بعيداً
لم يبقى سوى بقايا حلم وصدى صوت يشبه صوتك
(2)
هناك عبث ما أصابني في مقتل ، أربك أيامي جداً
والآن أشعر أنه يغادر مهزوماً يجر خطواته خذلاً ، أخذاً معه كل الفوضى التي أحدثها ساعتها
(3)
تلك الفوضى التي طالتني أضعفتني أضعفتني أضعفتني جداً حتى كادت أن تكسرني آلما
وها أنا اتعافى منها لأصبح أكثر صموداً وقوه مما أحدثت تلك
(4)
محصت تمحيصاً بك ليرى الله صبري
وما أنا بفاعله سوى الصبر
(5)
كاد الآلم يخنقني عند رحيلك ويعد الأنفاس عليّ
وكأن ثقل الدنيا أُسقطَ على صدري
(6)
أتعلم عندما أكتب عن آلمي الذي عاشني فأنني أكون بآخر مراحل الشفاء منها
لم يبقى سوى التفاصيل الجميله وإبتسامتك التي أحتفظ بها بذاكرتي ومادون ذلك ذهب
(7)
وحدها اللحظات والكلمات والضحكات الجميله التي سوف أوثقها أوثقها بيّ
هي تستحق عناء الحنين إليها لجمالها وصدقها
أما الآلم لا يجر سوى الخيبات والخذل
(8)
لذلك لا ذاكرة لدي تحتفظ بأي تفاصيل الآلم والتعب
البكاء والسهر
الندم والقهر
جميعها سأحرقها بالتناسي بالتناسي حد الوصول إلى النسيان
لاحاجة لي بذاكرة الآلم
(9)
الحنين الجميل هو ما سأعتاد عليه وسأجلبه في كل أوقات إحتياجي لأتذكر أنني عشت الصدق والنقاء يوماً
(10)
عندما لا أخاف من الثرثره حول ما يعيشني
أعلم أنني إجتزت مرحلة الضعف تلك التي كادت أن تكسرني ، واستردت كلّي إليّ
(11)
أحببتك حتى لم يعد لمعنى كلمة الحب متسعاً ليحمل ثقل وزخم ما كان يعيش بي
تسقط هي كل الكلمات أمام ماكان يسكنني …
(12)
أعطيتك حتى لم يعد للعطاء معنى عند عطائي
العطاء يخجل ليصف ما كنت أفعله من جنون لك
(13)
أخلصت لك حتى لم يعد بالوجود سوى “أنت أنت أنت” بإبتسامتك الجميله وقلبك وما سواك هو دون رؤيتي
(14)
أصدقتك بكل تفاصيلي .. أصدقتك الهوى ..
(15)
الجنون سيُعـَرّف يوماً بما كنت أفعله لأجلك
(16)
هي تلك كلماتي إليك
فإقرأها وقلبك خاشع لحرفي وأحفظها جيداً كما تحفظ تقاسيم جمالي لتسترده عندما تتذكر ذلك الجنون بعد حين ليس بالبعيد وستشتاق إليه حد اللاعيش بدونه
(17)
فستراني في كل إبتسامه
ستبحث عن ما يشبهني وتفتش عني بكل الأوجه
ستشم عطري بكل أرجائك
وستنادي بإسمي
وستسمع نبرة صوتي في كل صوت
ستشتاق لتفاصيلي غضبي ثرثرتي بكائي هدوئي طيبتي وحناني
وستفتش عن رسائلي إليك حينما يقودك الحنين إلى الجنون لتعيش على ما تبقى من ذلك الجمال الذي خلقته لك
فإحفظ كلماتي إليك جيدا
(20)
….




